عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

183

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

قد تقدم الاختلاف في طبعه ، رجع . ومن حط ذلك الخاتم في ماء وسقاه لمن به حمى مطبقة وأبردة عوفي بإذن اللّه وفيه مهلكة للجبّارين وخراب لهم لمن تأمل ذلك وعلم كيفيّته . ومن كتبه ومحاه في زيادة الهلال مائة مرّة وشربه أمن من الرطوبات العارضة وجاد فهمه وقوي حفظه ولا يداوم على ذلك لئلا يفرط به اليبس وهو أيضا من الأسرار الخفيّة في الدين . وكذلك من كتبه في ورقة دفلا مائة مرة وغلاها في زيت زيتونة ودهن منه المفلوجين وأهل النزلات الهوائيّة ينفعهم ذلك . وأمّا أهل الرياضات فإنهم أول ما يشاهدون سرّ القاف فيتجلى لهم في أنواع كالألواح المكتوبة وفيها أنواع علوم كثيرة وذلك سرّ القاف وربما ظهر لهم سرّ باطني في القرآن أي في فهمه وعجائب القاف كثيرة وإنما نبهناك على اليسير منها بما بقي منها على العوالم اللائقة بها فإنّ هذا المسطور لا يليق بنا أن نذكر فيه شيئا من التأثير إذ من علم الحقيقة وبدا له سرّ الصعود إليها خاطبته الأسرار الحرفية بما فيها من العوالم والعلوم لأنّ هذا الحرف القافي هو حرف من حروف السرّ الحجري النباتي المعدني المعبّر عنه أهل التدبير بالحجر المكرّم وهو اسم اللّه الأعظم في السفليات الطبيعيات وباطنه الاسم الأعظم في العلويات الروحانيات وقد تقدم من الحروف ما يجمع الحجر المكرّم فمن كانت له همة صادقة مع اللّه تعالى شاهد ذلك عيانا وهو أيضا من الأسرار المكتومة لا تحل إذاعتها لأنه جامع للبرودة واليبوسة والحرارة والرطوبة والبرودة والرطوبة وقد تقدم القول في اختلاف الطبائع ، رجع . وهو سرّ لطيف وقد أشرنا إليه غير معتمدين لذلك الكشف عنه وإنما أجراه اللّه تعالى على لسان الحكمة من غير اعتماد منّا في كتابنا المعروف بشمس المعارف ولطائف العوارف ومن قضي له بكشف ذلك فقد أشرنا إليه بغير إشارة بصريح العبارة وتدبيره عدد الأسماء أيّاما وتدريجه في تدبيره كتدريج السالك في الأسماء برأسها ولا يدخل غيره فإنه في النشأة التركيبيّة كنسبة العالم الإنساني طورا فإن تأمّلت ذلك وجدته كشفا يقينا بأطوار الأزمنة وظروف الوعاية الكائنة وهو أول درجة يطلع اللّه عليه خواصّ أصفيائه وكما أنه أعني القاف محيط بالعالم العلوي والسفلي كذلك كان الحجر المكرّم في كل مستقرّ أكريّ وهو من علامات الأمان الأرضي وإذا أراد اللّه